عادل عبد الرحمن البدري

383

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

ساتراً له ، ومنه الشعر المنسدل على الظهر ( 1 ) . [ سدم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) وشكواه من أصحابه : « لَودِدْتُ أنّي لم أرَكُم ولم أعْرِفكم معرفةً - والله - جرّت نَدَماً ، وأعقبت سَدَماً » ( 2 ) . السَّدَم : الندمُ والحُزن . والسدم : الهمُّ ، وقيل : همّ مع ندم ، وقيل : غيظ مع حُزن ، وقد سَدِم ، بالكسر ، فهو سادم وسَدْمان ، تقول : رأيته سادماً نادماً ، ورأيته سَدْمان ندمان ، وقلّما يفرد السَّدَم من النَّدَم . وقال قوم : السادم الحزين الذي لا يطيق ذهاباً ولا مجيئاً ، من قولهم : بعيرٌ مُسَدَّم ، إذا مُنع عن الضِّراب ، وماله هَمٌّ ولا سدم إلاّ ذاك ( 3 ) . وفي الحديث : « من كانت الدنيا همّه وسدَمه جعل الله فقراً بين عينيه » . المراد أنّ مَنْ جعل الدنيا همّه ، وقرَّ عليها باله ، وأعرض عن الآخرةِ بوجهه ، وأخرج ذكرها من قلبه . . فكأنّه يرى الفقر بين عينيه ، فهو أبداً خائف من الوقوع فيه والانتهاء إليه ، فلا يزال آكلاً لا يشبع وشارباً لا ينقع ( 4 ) . [ سدن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) واصفاً الملائكة : « السَّدَنةُ لأبوابِ جِنَانِه » ( 5 ) . السِّدانة ، بالكسر : الخِدمَةُ ، وسَدَنتُ الكعبةَ سَدْناً ، من باب قتل ، خدمتها ، فالواحد سادِن والجمع سَدَنة ، مثل كافر وكفرة . والسّدن : السِّتْر وزناً ومعنى ( 1 ) . [ سدا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) موصياً بالزهد والتقوى : « وسأل عمّا أسدى » ( 2 ) . السّدى : المعروف ، وقد أسْدى إليه سَدىً وسدّاه عليه ، يقال : أسديتُ إليه معروفاً أسْدي إسداءاً . وقال أبو عمرو : أسدى إذا أصلح بين اثنين ، وأزدى إذا اصطنع معروفاً ، وأصدى إذا مات ( 3 ) . ومنه الحديث : « مَن أَسْدَى لكم مَعْروفاً فكافئوه » ( 4 ) . والسَّدى : ندى الليل ، وهو حياة الزرع . وقيل : السَّدى والنَّدى واحد . وسَدِيَت الأرض إذا كَثُر نداها ، من السماء كان أو من الأرض ، فهي سَدِيَةٌ على فَعِله . وأسدى النخلُ ، إذا سَدِي بُسْره .

--> ( 1 ) ينظر معجم مقاييس اللغة 3 : 149 ( سدل ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 70 خطبة 27 . ( 3 ) لسان العرب 12 : 284 ( سدم ) . ( 4 ) المجازات النبوية : 92 رقم 86 . ( 5 ) نهج البلاغة : 41 خطبة 1 . ( 1 ) المصباح المنير : 271 . ( 2 ) نهج البلاغة : 284 ضمن خطبة 191 . ( 3 ) لسان العرب 14 : 376 ( سدا ) . ( 4 ) النهاية 2 : 356 ( سدا ) .